CIA تعزّز وجودها في لبنان.. و تحركات إسرائيلية محتملة
CIA تعزّز وجودها في لبنان.. و تحركات إسرائيلية محتملة
في عالم الاستخبارات، كلما اقتربت احتمالات التصعيد، ارتفعت الحاجة إلى بنك معلومات دقيق لمعرفة من يتحرك؟ أين؟ وكيف يمكن احتواء الانفجار أو الاستعداد له؟
كشفت تسريبات أميركية داخل الكونغرس عن رفع وكالة الاستخبارات المركزية مستوى حضورها في بيروت، بالتزامن مع توسّع «بنك الأهداف» الإسرائيلي خلال فترة الهدنة الحالية، في مؤشر إلى استعداد استخباراتي محتمل لسيناريو عسكري أوسع.
وفق المعلومات المسربة، وصل ضباط أميركيون إلى بيروت عبر عدة أذرع متخصصة داخل الوكالة:
مركز الأنشطة الخاصة (SAC): يُعدّ من أكثر الأذرع حساسية وغموضاً في بنية الـCIA، مرتبط بعمليات سرية في بيئات عالية الخطورة، وسُجلت له عمليات سابقة في أفغانستان والعراق وسوريا. مهامه الأساسية تشمل تشغيل شبكات ميدانية، جمع معلومات عالية الحساسية، ودعم عمليات دقيقة في مناطق النزاع.
مجموعة العمليات الخاصة (SOG): فرق صغيرة جداً ومتخصّصة في الاستطلاع والمراقبة الميدانية لأهداف عالية الأهمية، والعمل في بيئات معقدة وخطرة، وغالباً ما تضم عناصر سابقين في القوات الخاصة الأميركية.
الفرع الأرضي (GB): الذراع شبه العسكرية للـCIA، ارتبط تاريخياً بأحداث ١١ أيلول ٢٠٠١ ويعمل على جمع معلومات ميدانية عالية الخطورة في مناطق النزاع بالشرق الأوسط.
طاقم الاستجابة العالمي (GRS): الذي يُرجَّح حضورُه أكثر من غيره في بلد مثل لبنان، وهو وحدة أمنية متخصصة في حماية ضباط الوكالة وتأمين المقار الدبلوماسية، وإخلاء العناصر الحساسة من البيئات الخطرة، ولا تُصنَّف كقوة هجومية، لكنها تلعب دوراً حيوياً في التحركات الاستخباراتية على الأرض.
وتشير المعطيات إلى أنّ السفارة الأميركية في بيروت رفعت مستوى التأهب خلال الفترات الماضية، عبر إصدار تحذيرات أمنية متكررة لرعاياها، وهو ما يعكس حساسية الوضع وتزايد احتمالات التصعيد.
ويؤكد خبراء أنّ تحركات الاستخبارات الأميركية في لبنان لا تنفصل عن التحضيرات الإسرائيلية المحتملة، حيث تشير التطورات الأخيرة إلى استعدادات لاجتياح محتمل بعد سلسلة إنذارات وتوسعات. ففي عالم الاستخبارات، كلما اقتربت احتمالات التصعيد، ارتفعت الحاجة إلى بنك معلومات دقيق لمعرفة: من يتحرك؟ أين؟ وكيف يمكن احتواء الانفجار أو الاستعداد له؟
مع تزايد التوترات، يبدو لبنان أمام مرحلة حساسة، حيث تتشابك التحركات الاستخباراتية مع المخاوف العسكرية الإسرائيلية، وسط متابعة دقيقة لكل تحرك على الأرض من قبل أجهزة المخابرات الأميركية.
فهل دخل لبنان مرحلة التحضير الاستخباراتي لسيناريو عسكري أوسع؟

